السرّ وراء عدم احتساب ضربة جزاء للجزائر امام نيجيريا

أثار قرار الحكم بعدم احتساب ضربة جزاء للمنتخب الجزائري في مباراته أمام نيجيريا موجة واسعة من الجدل في الشارع الرياضي، حيث اعتبره البعض تلاعبًا مقصودًا يهدف إلى إقصاء الجزائر من مربع المنافسة في كأس أمم إفريقيا. غير أن العودة إلى قوانين التحكيم المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تكشف حقيقة مختلفة تمامًا.


تفاصيل اللقطة المثيرة للجدل

شهدت المباراة لقطة داخل منطقة الجزاء النيجيرية، حيث لمست الكرة يد أحد المدافعين، ما دفع لاعبي المنتخب الجزائري للمطالبة بضربة جزاء. ومع ذلك، قرر الحكم مواصلة اللعب، وهو ما فتح باب التأويلات والاتهامات.


لماذا لم تُحتسب ضربة جزاء؟ (التفسير القانوني)

وفقًا لقانون لمسة اليد الصادر عن الفيفا:

  • إذا لمست الكرة فخذ أو أي جزء من جسم اللاعب أولًا ثم ارتدت إلى اليد بشكل غير مقصود، فلا تُحتسب مخالفة.

  • هذا ما حدث بالضبط في اللقطة، حيث أظهرت الإعادات التلفزيونية أن الكرة اصطدمت بفخذ اللاعب قبل أن تلمس يده.

وبالتالي، فإن قرار الحكم بعدم احتساب ضربة جزاء يُعد قرارًا صحيحًا من الناحية التحكيمية.


هل هناك تلاعب ضد الجزائر؟

رغم حساسية المرحلة وأهمية المباراة، لا توجد أدلة رسمية تثبت وجود تلاعب متعمد لإقصاء المنتخب الجزائري. وغالبًا ما تؤدي القرارات التحكيمية الجدلية إلى تضخيم الشكوك، خاصة في البطولات الكبرى.


دور تقنية VAR في القرار

تمت مراجعة اللقطة عبر تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، والتي أكدت صحة قرار الحكم الرئيسي، ما يعزز شرعية القرار ويقلل من فرضية الخطأ المتعمد.


خاتمة

رغم مشاعر الإحباط التي انتابت الجماهير الجزائرية، إلا أن تحليل اللقطة وفق قانون الفيفا يؤكد أن عدم احتساب ضربة الجزاء كان قرارًا سليمًا. كرة القدم لا تخلو من الجدل، لكن الاحتكام للقانون يبقى الفيصل بعيدًا عن العاطفة والاتهامات.

مقالات ذات صلة